طلاق المهاجرات المغربيات ومت&#

 

 

أكدت فتيحـــــــــــــــــــــــــــــــــــة سعيدي وهي برلمانية مغربية ببروكسيل أن 
المـــهاجرات المغربيات تعانين من متاعب قانونية كثيرة في حالة الطلاق ببلجيكا
الزوجة المهاجرة توجد في وضعية تبعية للزوج بعد التحاقها به في إطار التجمع العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائلي، وينتهي حقها في الإقامة بانتهاء عقد الزواج

يعيش نصـف المغاربة المهاجرين ببلجيكا في منطقة بروكسيل العاصمة التي هي مجــــــال عملي البرلماني. ويسكن حوالي ثلث مغاربة بلجيكا في منطقة فلاموند flamande ، في حين يوجد حوالي 16 في المئة في منطقة 'والوني'، بمعنى أن 84 في الــمئة من مغاربة بلجيكا يوجدون في بروكسيل والفلاندر flandre اللتين همــا من أهم مراكز الأنشطة الاقتصادية والصناعية. وأود تقديم توضيح مهم، فهذه الأرقـــــــــام لا تعكس حقيقة الحضور المغربي ببلجيكا، لأنها لا تتضمن عددا من المغاربة الذين حصلوا على الجنسية البلجيكية. وتتوزع الجالية المغربية بين الذكور 54 في المئة والإناث 46 في المئة. وهذا يعني أن الهجرة ليست هجرة ذكورية بالأساس، كما كان عليه الحال في بدايتها في الستينيات، لكن هناك الآن حضور قوي للنساء. وأردت تقديم هذه المعطيات، ليس بهدف إعطائكم صورة واضحة عن حجم الجالية المغربية ببلجيكا، بل لأوضح إلى أي حد يعتبر وجود المرأة المغربية (وليس وضعيتها القانونية فقط) جزءا لا يتجزأ من انشغالاتنا وعملنا اليومي، وهذا على جميع المستويات.

النساء المهاجرات يتعرضن للتمييز والإقصاء

يدق التقرير السنوي حول وضعية الفقر في منطقة بروكسيل ناقوس الخطر، رغم محاولات تجميل الصورة. ويسجل التقرير الوضعية الدونية للنساء، وبالخصوص في سوق الشغل، مثلا، حيث تعكس الأرقام والمعطيات هذه الوضعية الصعبة:
-  نسبة تشغيل النساء تصل إلى حوالي 51 في المئة أي 20 في المئة أقل من نسبة الرجال.
-  - تربح العاملات في المعدل 20 في المئة أقل من العاملين. وتظهر دراسة لوزارة الوظيفة العمومية أن النساء مقصيات من دائرة الإدارة العمومية. فكلما صعدنا في التراتبية الإدراية، كلما لاحظنا غياب المرأة. ويظل العائق الأساسي لاندماج النساء في الحياة المهنية هو رعايتهن للأطفال. ويطرح هذا المشكل بشكل أكثر حدة في حالة العائلات التي تكون فيها المرأة لوحدها، حيث تتحمل مهمة حضانة الأطفال.

النساء المهاجرات تعانين من تهميش كبير

تعاني المهاجرات من تمييز كبير في مجال العمل، بحيث تشير العديد من الدراسات إلى أن البلجيكيين يستفيدون من العمل، وبالخصوص الرجال، في حين يستفيد المهاجرون من العمل الجزئي، وبالخصوص النساء المغربيات والتركيات. وتوّاجه هؤلاء النّساء مشكلة الحصول على معلومات حول العمل أو إنجاز مشروع، كما يعانين من ضعف في مستوى التكوين، ويتعرضن لضغط عائلي كبير، مثل مسألة حضانة الأطفال أو تدبير الحياة المنزلية. ويجب على المهاجرات المغربيات والتركيات العاملات في مجال النظافة العمل في الصباح الباكر وفي ساعات متأخرة من الليل، وهذا ما لا يترك لهن إمكانية الحرص على إرسال أطفالهن إلى المدرسة في الأوقات المناسبة. وتطرح رعاية الأطفال المشتركة لدى جميع الآباء مشكلة، وتطرح المشكلة بالخصوص لدى النساء اللواتي يعشن الوضعيات المهنية المذكورة. وتعرف بروكسيل نسبة 21 في المئة من البطالة، بحيث يواجه المهاجرون ظاهرة الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي. ويشهد سوق الشغل تدهورا كبيرا، وبالخصوص بسبب اختفاء المهن التي لا تتطلب تأهيلا كبيرا، وهذا ما يزيد من مشاكل الاندماج المهني لهؤلاء السكان. وينضاف إلى تدهور سوق الشغل حيف في مجال التشغيل تجاه المرشحين من أصل أجنبي من غيري مواطني الاتحاد الأوربي. ولا يعدل الحصول على الجنسية البلجيكية من الإحساس بالتهميش والإقصاء إلا بعض الشيء. ويشير تقرير متعلق بالصحة في منطقة بروكسيل أن نسبة وفاة الأطفال (عند الولادة أو خلال السنة الأولى للولادة) يظل كبيرا لدى السكان من أصل أجنبي (وبالخصوص لدى الأتراك والمغاربة). كما يظل هؤلاء السكان الأكثر عرضة للأمراض مثل السل مثلا. كما ينبه التقرير إلى صعوبة تعبير المـــهاجرين عن مرضهم، بحيث يؤثر الانتماء الثقافي على الطريقة التي يعبر بها المرضـــــــــى عن مرضهم أو تعاستهم، وهذا ما جعل أصحاب التقرير يستنتجون ضرورة إــيجاد وسطاء ثقافيين في قطاع الصحة لتسهيل التواصل بين المهاجرين والأطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــباء.

الوضعية القانونية للمهاجرين تدعو للقلق

تعاني النساء المغربيات المهاجرات من متاعب قانونية كثيرة في حالة الطلاق ببلجيكا، خاصة فيما يتعلق بحضانة الأطفال وفيما يتعلق بالأحوال الشخصية ببلجيكا. بالفعل، لا ننسى أن نشير أن حالات الطلاق المعلن عنها تجاه النساء المغربيات لها تبعات مأساوية أحيانا. ومن جهة أخرى، يمكن أن نضيف إلى ذلك، وضعية الضعف وتبعية الزوجة للزوج في حالة التحاق المرأة ببلجيكا في إطار التجمع العائلي، بحيث ينتهي حقها في الإقامة بانتهاء عقد الحياة الزوجية. وإلى جانب هذا الإقصاء 'القانوني والمؤسساتي'، هناك أيضا التهديد الضمني بالتخلي عن الفتاة أو المرأة، بل وحتى حجز الفتيات والنساء في المغرب، وهذا ما يشكل خرقا سافرا لحقوقهن. ويقوم بهذا العمل الأب أو الزوج أو أي رجل يمارس الوصاية على المرأة أو الفتاة، ولا يعاقب أي قانون على هذا السلوك الذكوري! وبالملموس، يستفيد المسؤولون عن هذا العنف الأبوي بإقامة في المغرب، حيث يأخذون أوراق زوجاتهم أو بناتهم أو أخواتهم أو أخريات. وتبقى الضحية مهملة في المغرب ومحتجزة لأنها لا تتوفر على وثائق تسمح لها بالعودة إلى بلجيكا. وتخاطر بكل شيء من أجل العودة إلى بلجيكا، لأنّها لا تتوفر على إمكانيات، وينظر إليها محيطها بالمغرب نظرة غير متسامحة. ويظل ضروريا إنجاز عمل تحسيسي على هذا المستوى، ولا سيّما العمل على مساعدتهن للرجوع إلى بلجيكا، ومن المحبذ أن يقوم بلد الاستقبال بدور في هذا الموضوع، لكن لحد الآن ليس هناك أي عمل في هذا الاتجاه.

إصلاح المدونة له انعكاسات إيجابية على النساء المغربيات في المهجر

يحمل إصلاح مدونة الأسرة مكتسبات مهمة، رغم ما يعتريها من بعض الحدود. وتعتبر مسألة الوضعية القانونية للمهاجرات المغربيات في بلجيكا مهمة بالنسبة للسلطات العمومية البلجيكية. بحيث نظم الوزير 'كريستيان ديبون' المكلف بالاندماج الاجتماعي وتكافؤ الفرص لقاء مع فاعلين في المجال وقانونيين وشخصيات مغربية، من ضمنهم السيدة ليلى الرحيوي منسقة حملة 'ربيع المساواة' والسيد سعيد السعدي كاتب الدولة في الأسرة والحماية الاجتماعية والطفولة السابق. وكان هدف هذا اليوم:
-  التعريف بإصلاحات المدونة.
-  تقييم تطبيق القانون استنادا للإصلاحات الجديدة.
-  استباق المشاكل المحتملة التي ستطرح في المستقبل.
-  -صياغة سياسة للوقاية، وبالخصوص عبر طرق تعميم مقتضيات المدونة وتبسيطها لتصبح في متناول المهاجرين.
-  -تقوية الجسور الموجودة وإقامة جسور جديدة بين المجتمع المدني البلجيكي والمغربي. وفي استنتاج ذلك اليوم، أعلن الوزير البلجيكي عن نشر دليل في صيغة سؤال- جواب حول الوضعية القانونية للمرأة المغربية في بلجيكا. وهذا الكتيب التبسيطي، سيفسر مقتضيات المدونة بطريقة بسيطة وواضحة، ويشير إلى أي قانون يطبق على أي شخص. وسيوزع هذا الكتاب بشكل واسع على الفاعلين الميدانيين خلال هذه السنة 2005. كما عبر عن أمنيته في تشجيع جميع المبادرات التي تعطي الشباب وسائل ممارسة حريتهم في اختيار أزواجهم، ورفض الزيجات المفروضة والمرتبة والتي لازالت مستمرة. ومن جهة أخرى، سيقام مشروعان في المغرب مع جمعيات نسائية: المشروع الأول، هو 'الشبكة الوطنية لمناهضة العنف تجاه المرأة' الذي يهدف إلى خلق مركز للاستشارة القانونية بالمغرب، ووضع شبكات للمعلومات حول العنف الممارس تجاه النساء في إطار المراكز الموجودة وتحسيس الرأي العام بهذه الإشكالية. والمشروع الثاني هو خلق فضاء استقبال، يضم جمعيات نسائية في طنجة ونواحيها. وهذا الفضاء الجمعوي سيزود بمركز للتوثيق حول وضعية المرأة، وسيصاحب المشاريع التي تستهدف النهوض بالنساء

11/04/2005 جريدة العلم المغربية    

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site